العلامة المجلسي ( تعريب : رزق )
637
حلية المتقين في الآداب والسنن والأخلاق
الفصل السادس « في اقتناء الغنم والبقر والإبل » - عن الباقر ( ع ) قال : سئل رسول الله ( ص ) أي المال خير قال : زرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدى حقه يوم حصاده ، قيل : يا رسول الله ( ص ) فأي المال بعد الزرع خير ؟ قال : رجل في غنمه قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ، قيل : يا رسول الله فأي المال بعد الغنم خير ؟ قال : البقر تغدو بخير وتروح بخير قيل : يا رسول الله ( ص ) فأي المال بعد البقر خير ؟ قال : الراسيات في الوحل ، والمطعمات في المحل ، نعم الشيء النخل من باعه فإنما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهقة اشتدت به الريح في يوم عاصف إلا أن يخلف مكانها ، قيل : يا رسول الله فأي المال بعد النخل خير ؟ فسكت فقال له رجل : فأين الإبل ؟ قال : فيها الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار ، تغدو مدبرة وتروح مدبرة ، لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشئم ، أما إنها لا تعدم الأشقياء الفجرة « 1 » . - قال رسول الله ( ص ) : الغنم إذا أقبلت أقبلت ، وإذا أدبرت أدبرت ، والإبل أعنان الشياطين « 2 » إذا أقبلت أدبرت ، وإذا أدبرت أدبرت ، ولا يجئ خيرها إلا من جانبها الأشئم ، قيل ؛ يا رسول الله فمن يتخذها بعد ذا ؟ فأين الأشقياء الفجرة « 3 » .
--> ( 1 ) الوسائل : ج 8 ، ص 392 ، باب 48 من أبواب أحكام الدواب ، ح 1 . ( 2 ) الأعنان : النواحي : كأنه قال : لكثرة آفاتها كأنها من نواحي الشياطين في أخلاقها وطبائعها . ( 3 ) الوسائل : ج 8 ، ص 393 ، باب 48 من أبواب أحكام الدواب ، ح 4 .